الشيخ علي الكوراني العاملي
88
ألف سؤال وإشكال
قال الشيخ أبو رية في كتابه شيخ المضيرة أبو هريرة الدوسي ص 309 : ( إننا لا نعرف شيئاً اسمه ( أهل السنة ) ولا شيئاً آخر يقابلها من سائر الفرق ، أو المذاهب التي استحدثت بين المسلمين لتعريفهم ، وبخاصة فإن وصف أهل السنة هذا لم يكن معروفاً قبل معاوية بن أبي سفيان ، وقد استحدثوه في عهده في العام الذي وصفوه بأنه ( عام الجماعة ) نفاقاً للسياسة لعنها الله ، وما كان إلا عام الفرقة ) . وفي الطرائف للسيد ابن طاووس ص 205 : ( وجه تسميتهم بأهل السنة والجماعة : ومن ذلك ما ذكره الشيخ العسكري في كتاب الزواجر وهو من علماء السنة قال : إن معاوية سمى العام عام السنة . ومن ذلك ما ذكر ابن عبد ربه في كتاب العقد الفريد قال : لما صالح الحسن معاوية سمى ذلك العام عام الجماعة ) . وروى في كنز العمال : 8 / 439 ، عن ابن عساكر ، وصححه : ( عن ربيعة بن قسيط أنه كان مع عمرو بن العاص عام الجماعة وهم راجعون ، فمُطروا دماً عبيطاً قال ربيعة : فلقد رأيتني أنصب الإناء فيمتلي دماً عبيطاً ! فظن الناس أنها هي دماء الناس بعضهم في بعضهم ، فقام عمرو بن العاص فأثنى على الله بما هو أهله ، ثم قال : يا أيها الناس أصلحوا ما بينكم وبين الله تعالى ، ولا يضركم لو اصطدم هذا الجبلان ) . وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج : 11 / 44 : روى أبو الحسن علي بن محمد بن أبي سيف المدايني في كتابه ( الأحداث ) : كتب معاوية نسخة واحدة إلى عماله بعد عام الجماعة : أن برئت الذمة ممن روى شيئاً من فضل أبي تراب وأهل بيته ، فقامت الخطباء في كل كورة وعلى كل منبر يلعنون علياً ويبرؤون ويقعون فيه وفي أهل بيته ، وكان أشد كل الناس بلاء حينئذ أهل الكوفة ! وكتب معاوية إلى عماله في جميع الآفاق ألا يجيزوا لأحد من شيعة علي